أحمد بن يحيى العمري

38

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يوم المهرجان ، وهو يوم العنصرة ؛ ويقولون إن من سمعه يموت في سنته تلك . والصنف الثاني يسمى أأرن ويسمى [ بالبربرية ] « 1 » أيرني ، ويسمى صارة « 2 » ، وهو اللوف الجعد . والثالث يسمى أأريصارن ، وهو الدّويرة أيضا . قال ديسقوريدس في الثانية : دراقيطون « 3 » ، وهو الفيلجوش « 4 » ، ومعناه آذان الفيل . له ورق شبيه بورق النبات المسمى قسوس « 5 » ، في لونه فيرفرية وآثار مختلفة الألوان ، وهو مثل عصا في غلظه ، وله في طرف الساق شبيه بعنقود ، أول ما يظهر لونه أبيض شبيه بلون الخشخاش فإذا نضج كان لونه شبيها بلون الزعفران ، يلذع اللسان . وأصله إلى الاستدارة أقرب ، وعليه قشر رقيق ، وينبت في أماكن ظليلة رطبة . قال ابن البيطار : أصل اللوف ينقّي ويفتح السّدد من الكبد والطحال والكليتين ، لأنه يلطّف الأخلاط الغليظة اللّزجة . وهو نافع للجراحات الرديئة ، يجلوها وينقيها ، وينفع من العلل المحتاجة إلى الجلاء . وإذا طلي بالخل قلع « 6 » البهق ، وورقه قوته هذه القوة بعينها ، وبزره أقوى من ورقه ومن أصله ، وهو يشفي السّراطين وأورام المنخرين التي يسميها الأطباء الكثيرة الأرجل ، وهي نواصير « 7 » الأنف .

--> ( 1 ) : الزيادة من ط ، وفيه : ايرن . ( 2 ) : في ط : صقارة . ( 3 ) : دراقيطون تحريف دراقنطيون ، وهو لوف الحية ، واسمه العلمي dracunculus vulgaris . ( 4 ) : في ط : فيلجوس . وهو نبات arum coloasia . ( 5 ) : تقدمت الإشارة إليه . ( 6 ) : في الأصل : بمنزلة ، ولا وجه له ، وما أثبتناه من ط . ( 7 ) : كذا في الأصل ، وفي ط ، وفي القانون ص 1053 ، والرازي : المنصوري ، تحقيق حازم البكري ، الكويت 1987 ، ص 404 : البواسير .